22 فبراير, 2012

لحظة تساوي عُمراً





أن تطاردك تلك الأفكار كموج البحر يغطيك...يملأك حتى الغرق...

مجرد بعض الأفكار أن تجعل أحدهم يشعر بالسعادة...ولو للحظة واحدة....أن ترى ابتسامته ولو لثانية واحدة
أن تبتسم بشفتيه .... وترى الغد وردى ولكن بعينيه .... كل مايهمك أن تراه مبتسماً ... وحينها ستجد الابتسامة رسمت على شفتيك أنت

هنا تستشعر معاني كثيرة لم تكن تدركها من قبل...
معنى السعادة
….

معني الحب..

ومهما كان ما تعانيه من مشاكل أو هموم .... احساسك بأنك تسببت في ابتسامة شخص ما ... يغمرك بالسعادة ويغسلك من همومك

فلا يهم كل ما مضى من لحظات قاسية.....لا يهم ما سيأتي...تريد حينها أن تعيش لحظة بكامل تفاصيلها..وكأنها عُمراً بأكمله....ليست مجرد لحظة...تريد أن تُمسك بها..توقف الزمن....تلاحقها كي لا ترحل.....

فكم من عمر لا نعيش به لحظة صدق أو سعادة.... وكم من لحظة سعاد’ تعادل عُمراً بأكمله ...
يكفيك لحظة عشتها بكل ماتحمل من صدق واحساس

تدرك جيداً وتتاكد...ان تأثير هذه اللحظات سيدوم...إلى آخر العمر....سيبقى داخلك يؤنسك عندما تبقى وحيداً دونهم..دون من جعلتهم سعداء وأنت تراهم من بعيد..

...........................

جميعنا لا يعلم مدي عمق هذه الكلمة..

" السعادة.... "


.

.

..

أن تصنع...ولا تنتظر....

ان تعطى .... ولا يهمك مقابل ...
ان تحب بكل ماتملك ... دون أن تملُك من أحببت

يكفيك لذة العطاء ومتعة ابتسامة رأيتها على وجه من أحببت

فتعيش بها كل لحظاتك القادمة


............

ملحوظة : البوست ده انا وسهاد ( نهر الحب ) اللى كاتبينه من فتره طوييييييييله ... وبما ان سهاد قررت مش تكتب تانى ف بلوجها قلت انشره واخليكم ترجعوها لعقلها ... فليطالب الجمييييييييييييع بعودة سهاد

12 فبراير, 2012

ثروتك ...

" آه لو منحنى الله قطعة أخرى من الحياة لاستمتعت بها _ ولو كانت صغيره _ أكثر مما استمتعت بعمرى السابق الطويل ولنمت أقل ولاستمتعت بأحلامى أكثر ولغسلت الأزهار بدموعى ولكنت كتبت أحقادى كلها على قطع من الثلج وانتظرت طلوع الشمس كى تذيبها ولأحببت كل البشر ولما تركت يوماً واحداً دون أن أبلغ الناس فيه أنى أحبهم ولأقنعت كل رجل أنه المفضل عندى "

هذه الكلمات كانت لغابريل ماركيز حينما علم بإصابته بمرض
خطير
وشعر بظلال الموت تزحف لتنهي حياته الحافلة فكتب على موقعه على شبكة الانترنت رسالة موجهة إلى قرائه قال فيها هذه الكلمات

" منقول من كتاب أفكار صغيرة لحياة كبيرة _ كريم الشاذل
ى"

.....

الحياه قصيره حتى وان مللناها ف احيان كثيره ... لكنها تمر دون أن نعرف كيف عشنا كل هذا ولا زال ف جعبتنا احلام لم تتحقق بعد واشياء حتى الان نود فعلها !

فارق كلاً من ابراهيم الفقى وجلال عامر الحياه .... تاثر بهما الكثير لانهما زرعا أمل وابتسامه ... لانهما خففا الاماً ... صنعا ضحكه ... جعلا الآخرين يتمتعون بحقهم فى الحلم وحقهم فى الابتسام

تاملت كثيراً الانسان وكيف تجذبه الحياه ف فلكها فيظل يدور حولها وحول نفسه ثم فجأه يكتشف ان عمره قد سرق منه وانه حان وقت الرحيل


تأملت مايتركه الاخرون من ميراث ... ماتركه رجل مثل ابراهيم الفقى ومثل جلال عامر رغم انهما لم يكونا يوماً اصحاب سلطه .... وماتركه وسيتركه خلفه المخلوع وحاشيته ... مات ابراهيم الفقى وانا لم اكمل بعد كتاب له كنت قد شرعت فى قرائته ... مات هو وكتابه وكلماته لازالت بين يدى تنبض بالحياة ... انتهت حياته لكن اعماله لم تنتهِ بعد


درس قديم ومكرر تلقنه لنا الحياه كل يوم بموت شخص طيب يبكى لفراقه الناس ووفاة اخر يلعنه الاخرون .... قصه من المفترض اننا تعلمناها منذ بدء الخلق مما تركه هابيل وما فعله قابيل

فليكتب كلا منا مايتمنى ان يقال عنه بجانب اسمه

تذكرت ماقراته ف كتاب " افكار صغيره لحياه كبير
ه " وكيف انه كان يقترح ان يكتب الشخص نعيه قبل ان يموت

واليوم ... سأبدا بنفسى وسوف أكتب نعى الذى اتمنى ان يكتب لى .... سوف ارى ماذا اريد ان يقال عنى ولن أترك الحياه تأخذنى من نفسى لأجد ف نهاية المطاف اننى أصبحت اخرى لا أعرفها

وانت أيضاً فكر فيما تريد أن تترك من ميراث خلفك واشرع من الآن فى جمع ثروتك :)


02 فبراير, 2012

فاضل ايه ؟!


لما ماتش كورة .... يموت فيه 75 واحد من خيرة شبابك يامصر

لما مصرى يقتل ف مصرى ... وجيش وشرطه يتفرجوا وكمان يحرضوا

لما كلمة موت .... بقينا نكرررها ونقولها عادى جداً

لما نلاقى اللى بيموتوا ناس ابطال ودعاة تغيير من صناع الحياة وجمعية رساله والتراس الاهلى

لما نتعاقب عشان عملنا ثورة وطالبنا بتغيير وحاولنا نشوف بكرة احلى

لما ناس مايستاهلوش نقول عليهم مصريين ... يلعبوا لعبة قذرة بارواح الشباب عشان تصفية حسابات

لما مانلحقش ناخد عزا شهدا يطلعلنا شهدا اكتر منهم

لما تيجى ذكرى موقعة الجمل ... تلاقى موقعه ابشع منها

لما اب وام يستقبلوا ابنهم اللى طلعوا بيه من الدنيا و اللى خارج من بيته بفرحه ... فى نعش

يبقى فاضل ايه فيكى يتبكى عليه اكتر من كده يامصر ؟!!



26 يناير, 2012

لن تموت ...


فى مثل هذا اليوم ..." الجمعه " 27 يناير 2012

" الجمعه " ...
28 يناير 2011 .... أول مليونية نعرفها ... والمره الأولى التى نرى فيها الميدان يضج بالثوار وكأن الشعب كان فى سبات عميق ثم استيقظ فجأه على مايسمى بالـــ " وطن "

استيقظ ليستشعر ان هناك بلد تسمى " مصر " هى بالأساس " بلده هو "

فى مثل هذا اليوم خرج الملايين ... كل يبحث عن هويته ... عن ملامحه .... عن نفسه التى ضاعت فى بلد لم تكن له بل كانت لغيره

جيلنا .... لم يعتد مثل هذا المنظر ولم يرى سوى عصر الخنوع والذل .... لم يعاصر حرب 48 او حرب الاستنزاف او النكسه او نصر اكتوبر

سمع فقط عن اشياء من هذا القبيل .... كنا نستمع لأغانى ثورة يوليو ونصر اكتوبر ... وغيرها كإستماعنا لقصص وروايات كنا نتمنى ان نعيشها ....
بعد ثورتنا ...أصبحت لنا أغانينا التى سنغنيها ... وقصصنا التى سنرويها ... وشهدائنا اللذين نتباهى بهم

والعجيب أن من لم يعاصر اى تمرد او ثوره يصنع هو ثوره يحكى عنها العالم أجمع ... ثوره حقيقيه وليست انقلاب

ولكن سرعان ماتتحول الثوره _ أو هكذا يراد لها _ الى انقلاب

ولكن الفرق ان ثورة يوليوا كانت انقلاب جيش على حاكم .... اما مايحدث لنا انقلاب مجلس عسكرى على ثوره ومناصرة لحاكم مستبد

" لا تمسحوا أرقام اصدقائكم الشهداء من هواتفكم .... فربما يعاودون الاتصال بكم ليسألوكم عما حققتم من مطالبهم .... يسرى فودة "

تمر الايام .... وتزداد أعداد الشهداء رغم قيامنا بثورة .... ورغم اننا لم ناخذ حق من ماتوا قبل ذلك لياتى لنا شهداء آخرون نعافر لنحصل على حقوقهم ...

تمر الأيام ... وبدلاً من أن نبعث للشهداء ببرقية شكر ع مافعلوه ومعها هدية بمطالب حققت وبمصر أخرى بعثت فيها الروح .... نبعث لهم بشهيد آخر ودماء أخرى ومزيد من الانكسار والذل والمهانه

وبعد كل مايحدث يتساءل البعض .... ماذا يريد متظاهرو الميدان ؟!

مانريده .... هو نفس مااردناه حينما اسقطنا _ أو توهمنا أننا أسقطنا _ النظام .... لم نأتِ بجديد لتتهموننا بأننا لا نريد الاستقرار ... وهل يعقل أن يقدم شخص حياتة قرباناً الا لو كان مايريده يستحق اكثر من حياته ؟!

الا اذا كان لديه ايمان راسخ بما يدافع عنه .... الا اذا كان المبدا الذى يدافع ويستميت ف الدفاع عنه ماهو الا الحق .... أصحاب الباطل ياعزيزى لا يصمدون طويلاً .... اصحاب الباطل لا يستطيعون مواجهة الموت بشجاعه

فقط اصحاب الحق هم من يموتون والابتسامه على شفاههم .... هاجمهم كما تريد ... اخمد صوت العقل والقلب بداخلك .... واتركهم هم يموتون .... وعندما يسالك الله ماذا فعلت عندما كان الجميع يثور على الظلم ... قل له كنت اهاجم من يبغضه !

لن تموت الثوره ..... طالما لم تحقق اهدافها

لن تموت ..... طالما يقتل اخرين

لن تموت .... طالما لم ناخذ اى حق من حقوق اى شهيد او مصاب وطالما فقد أحمد حرارة عينه الثانيه بدلا من ان تعالج عينه الاولى

لن تموت ... طالما نعامل ف بلادنا على اننا ابناء البطه السوداء واخرين يعاملون كابناء البيضاء

لن تموت ..... لانها خلقت لتحيا ... ولانها احيت كل مابداخلنا فهل يعقل أن تموت الحياه ويحيا الموت ؟

لن تموت .... لانه ان مات شخص سيحى هو بموته الالاف

لن تموت ... لانها ابدا لم تنتهِ ... ولانها ستستمر حتى تحقق أهدافها

فرجاءً .... ان لم تستطع ان تقف مع من بالميدان لسبب او لاخر .... فلتصلى ولتدعو لهم لينصرهم الله ولترد غيبتهم اذا تحدث عنهم اخرون بالسوء .... فلم يحشدهم ف الميدان سوى انهم يريدون حياه كريمه ( لك )

22 يناير, 2012

شريكتك ...

عارف لما بتخيل حياتنا بعد كده ... بحلم بيها ازاى ؟


نفسى ف بيت صغير ... مش فيه اى حاجه غير الاساسيات .... عشان بعد كده نملاه احنا بكل حاجه بنحبها وأهم حاجه يكون فيه مكتبه مليانه بكتبى وكتبك

نفسى ابدا معاك من الزيرو ... عشان كل حاجه نعملها تبقى بنكهتنا ....

اى حاجه جديده يبقى فيها لمستى ولمستك مش كل حد مع نفسه

نفسى اوى نكون اصحاب ... مش مجرد زوجين وخلاص الفجوه بينهم كل شويه تكبر

نفسى لما تتضايق .... من اى حاجه تعرف انك لما ترجع البيت هتلاقى امانك وسكينتك جواه زى غرقان وصل للشط

ايون نفسى اكون شطك :)

ولما تضايق منى ... نفسى تشتكيلى منى مش تشتكى لحد تانى

وانا اوعدك انى لما ازعل ... هشتكيلك منك برضه مع انى اصلا واثقه انى مش هعرف ازعل منك :)

ولادنا بقى ... نفسى كلهم يبقوا شبهك ويكونوا بيحبوك اكتر منى ... هما اصلا كده كده هيحبوك اكتر منى لان مش هيكون ليا سيرة غيرك حتى لما أحكيلهم حواديت مش هحتاج احكى عن الشاطر حسن لأن انت عندى احسن من الشاطر حسن أو غيره :)

عارف بقى ... لما نكبر والتجاعيد تملا وشنا .... مش هزعل زى كتير من الناس بالعكس هفرح اوووى

هفرح لان كل خط او تجعيده معناها ازمه اتغلبنا عليها سوا

كل ماللون الاسود ف شعرى وشعرك يختفى ... معناه يوم جديد ضيفناه للدنيا مع بعض وعمر عشناه بحلوه ومره

كل مالضهر ينحنى ... كل ماهنفتكر احلام رسمناها ووصلنالها وازمات اتكعبلنا فيها بس قومنا بعض

كل ده معناه عندى سنين عشناها مع بعض فاتلخبطت ملامحنا وبقينا واحد ف اتنين

ضحكتنا واحده ... تفكيرنا واحد ... لما تسكت هبقى عارفه انت عايز تقول ايه هفهم سكوتك قبل كلامك

اتاكد ان لو كل الناس كدبتك ... انا هصدقك

و لو كل الدنيا وقفت ضدك ... انا هنا معاك

و لو حلمك وقع من ايديك ... هتلاقينى جنبك بدور عليه

ولو ابتسامتك اختفت ... هنرسمها سوا

لأن ببساطة ف واحده ف الدنيا اتخلقت عشان تكون " شريكتك "

ولأن ببساطة برضه هى دى معنى الشراكه ف قاموسى ... :)

.................

الكلام اللى فوق ده تخاريف مستوحاه من الصوره اللى فوق دى اللى هى اصلاً من فيلم الكارتون اللى بحبه ده " up "

14 يناير, 2012

بيت صغير ...

بيت كبيير ... ضخم ... تراه من الخارج فيبهرك

هكذا ينطر اليه كل من يمر من أمامه ...

سواى أنا ....

أعلم مايحدث بداخله ...

وأعلم أيضاً مايحدث لصديقتى التى تسكنه ...

عندما تدخله ...

تجد بيت متسع ... يخيم عليه الصمت كأن أهله قد هجروه ...

فتجد أخوه لا علاقة بينهم سوى أنهم يقطنون بيت _ أو ربما سجن _ واحد ...

هى وأختها ...

لا تجمعمهما تلك الأسرار الصغيرة والحكايات المثيرة والضحكات القادمه من أعماق القلب ...

والذكريات التى تضحكك حتى تدمع عيناك

تتسع الفجوه بينهما .... كإتساع بيتهما ...

أشعر عندما أدخله ... " بصقيع " من علاقات متجمدة ومتحجرة

فتثبت لى نظريتى .... أن الاماكن انعكاس لأرواحنا ... تتشبع بأرواحنا فتصير مثلنا ...

فهناك بيت صغير يملأه الدفء ... وبيت متسع وخاوى ... وبيت يضحك لك ... وبيت يحزنك ... وبيت تتخاصم حجراته كخصام من يسكنها ... وبيت يحتضنك ...

تحكى لى هى عن معاناتها ... وعن قرارات مصيريه لم تأخذها قط بل أخذت لها ... وعن وحدتها وغربتها وسط " الأهل " ...

فأشفق عليها ....

أسمع أناس آخرين ... يمرون من أمام البيت الكبير ...

فيتلفظون بكلمات تحمل ف طياتها الغبطة ....

فأشفق عليهم ...

واسمع صوت فيروز وهى تناجيهم...

" عندى بيت وأرض صغيره ... فأنا الان يسكننى الأمان "

فأجيب : " صدقتى ... فرب بيت صغير يملأه الأمان ... أفضل من بيت كبير تملأه الغربة .... فرجاءً لا تبهرك المظاهر "

............

ملحوظة : الصورة من موقع سوزان عليوان